Thursday, January 17, 2019

فايننشال تايمز: بريكست هو الطريق الأكيد لتقسيم بريطانيا

البداية من صحيفة الفايننشال تايمز التي نشرت مقالاً لفيليب ستيفينز بعنوان "بريكست هو أسرع طريق لتقسيم بريطانيا".
وقال كاتب المقال إن أكثر الموضوعات التي تثير جدلاً في بريطانيا حالياً هو إجراء تصويت ثان على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن إعادة النظر في القضية سيكون سبباً للانقسام، فالجروح القديمة لن تلتئم، مشيراً إلى أنه في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أو بقائها ، فإنه كلما أسرعوا في إزالة العقبات كلما استعادت البلاد وحدتها الوطنية بشكل أسرع.
وأردف أن إعادة النظر في القرار الذي تم اتخاذه في عام 2016 سيكون سبباً للانقسام، مضيفاً أن المؤسسات الديمقراطية الليبرالية ومعاييرها موجودة لحماية الأقليات، إلا أن الاستفتاءات لا تولي احتراماً للخاسر.
وتابع بالقول إن أغلبية المواطنين في إنكلترا وويلز صوتوا لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أما في إسكتلندا وإيرلندا الشمالية فأغلبيتهم صوتوا لصالح البقاء في الاتحاد، موضحاً أن آراء المواطنين كانت مختلفة بحسب توزيعهم الديموغرافي ومستواهم التعليمي.
وأشار إلى إن المدن الكبرى في إنجلترا - ومنها لندن - صوتت بأغلبيتها لصالح البقاء في دول الاتحاد الأوروبي، إلا أنهم خسروا أمام أولئك الذين صوتوا في البلدات والمناطق الريفية.
وأوضح أن الجيل الشاب في جميع أنحاء بريطانيا صوت لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي إلا أنهم فوجئوا برؤية مسار جديد لحياتهم يخطها أشخاص أصبح المستقبل خلفهم، مضيفاً أن الميسورين حالا الذين تلقوا تعليماً جامعياً صوتوا لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي،أما أولئك الأقل حظاً في التعليم، صوتوا لصالح خروج بريطانيا من دول الاتحاد.
ورأى كاتب المقال أنه بعد عامين ونصف من الاستفتاء، تبدو الهوة أكثر عمقاً.
وأوضح قائلا إن الاستطلاعات الأخيرة تشير إلى أن الاستفتاء الثاني من المرجح أن يكون مع بقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي، إلا أنه في نفس الوقت سيكون مثيراً للانقسام على نحو خطير.
وختم بالقول إن هذا ما يحدث عندما تقع الديمقراطية البرلمانية ضحية الديماغوجية التي تنص على أنه بمجرد اتخاذ الناخبين القرار "الصحيح" ، لا يمكنهم تغيير رأيهم، موضحاً أنه سيكون من السذاجة الاعتقاد بان الاستفتاء الثاني سيرمم كافة التصدعات التي أحدثها بريكست، إلا أنه قد ينقذ بريطانيا من تبعات خروجها من الاتحاد الأوروبي.
"المحاكم هي من يجب أن يحدد المنتصر في معركة بناء الجدار في الولايات المتحدة" كان العنوان الذي اختارته صحيفة التايمز لموضوعها التحليلي عن أزمة تمويل الجدار الحدودي مع المكسيك.
وقالت الصحيفة إن استخدام الرئيس لسلطاته لإعلان حالة الطوارئ كخطوة لزيادة صلاحياته في أوقات الأزمات أمر قد حدث مرارا في الولايات المتحدة، لكن ما لم يحدث من قبل هو أن يتم التلويح باستخدام هذا الخيار دون موافقة الكونغرس.
وأضافت أن ترامب يطالب الكونغرس بالموافقة على دفع 5.7 مليارات دولار لبناء حاجز من الصلب، وفاء بأحد تعهداته الأساسية خلال حملته الانتخابية. لكن الديمقراطيين - الذين يهيمنون الآن على مجلس النواب في الكونغرس - يرفضون الموافقة على هذا التمويل.
وفي حال إعلان حالة الطوارئ، يستطيع ترامب، بحسب الصحيفة، أخذ جزء من ميزانية وزارة الدفاع لتغطية مصاريف بناء الجدار ووقف العمل ببعض القوانين.
ومنذ 1976، استخدم خيار إعلان حالة الطوارئ 58 مرة معظمها تم عقب هجمات سبتمبر، بحسب الصحيفة التي أشارت إلى أن جورج دبليو بوش استخدم تلك الطريقة "لمنع تمويل معاقل الإرهاب" خارج الولايات المتحدة.
وتقول الصحيفة نقلا عن خبراء قانونيين قولهم إنهم يخشون من أن يؤدي لجوء ترامب لهذا الخيار إلى تكوين سابقة في أن تسعى الادارات الأمريكية فيما بعد إلى استخدام الاستثناءات لتنفيذ أجنداتها.
ونقرأ في صحيفة "آي" مقالاً لبول غلاغير بعنوان " تناول الكثير من الألياف مرتبط بتقليل نسبة الاصابة بالسرطان والسكري".
وقال كاتب المقال إن الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة الغنية بالألياف الموجودة في الحبوب والباستا والخبز والمكسرات تقل نسبة إصابتهم بأمراض القلب تبعاً لدراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية.
وقاد البحث البروفسور جيم مان من جامعة أوتغا في نيوزيلندا وقد أبلغ المنظمة بضرورة شطب السكر من نظامنا الغذائي وفرض ضرائب عليه في جميع أنحاء العالم.
وقال مان إن "السكر يعتبر من الكربوهيدرات الضارة أما الألياف الموجودة في الكربوهيدرات الجيدة مثل الخبز الغني بالحبوب والشوفان".
وأوضحت كاتب المقال إن الدراسة كشفت أنه يتوجب على المرء تناول 25 إلى 29 غراما من الألياف يومياً كما أن تناول 30 غراماً يعتبر هو الخيار الأفضل، مشيرة إلى أن أغلبية العالم يحصلون على 20 غراما فقط من الألياف.
وختمت بالقول إن الدراسة أكدت أن أولئك الذين يتناولون كميات أكبر من الألياف أيضا تقل لديهم نسبة الوفاة بنحو 15 إلى 30 في المئة.

Tuesday, January 1, 2019

ونحن نستقبل 2019: ماذا أنجز عام يلملم أوراقه، و ما الذي يحمله عام جديد؟

في الوقت الذي يلملم فيه العام 2018، أوراقه مؤذنا بالرحيل، تبدو الأحاسيس متضاربة بين آلام عاشها الناس خلاله، وآمال تحدوهم مع بداية العام الجديد 2019، على العديد من المستويات شخصية واجتماعية وسياسية.
وقد حفل العام 2018 بالنسبة للعالم العربي، بالعديد من الأحداث، التي شكل بعضها استمرارا لمآس عصفت به من اليمن إلى سوريا، في حين مثل بعضها تطورا سلبيا لقضيته القديمة الجديدة وهي القضية الفلسطينية، لكنه لم يخل من الإيجابيات.
ولعل أبرز ما شهده 2018، كان وفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالوعد الذي قطعه على نفسه، بنقل سفارة بلاده في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس الغربية، بعد اعترافه في 2017 بالقدس عاصمة موحدة للدولة العبرية، وهو التطور الذي أدى فيما بعد إلى أعمال عنف أسفرت عن مقتل العشرات من الفلسطينيين الذين بدأوا في 30 مارس/ آذار فعاليات "مسيرة العودة الكبرى" للمطالبة بحقهم في العودة إلى أراضيهم.
ويلي هذا التطور في الأهمية، قضية مقتل الإعلامي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول بتركيا، وهي القضية التي ماتزال أصداؤها تتردد حتى الآن، ففي الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول، دخل الكاتب السعودي إلى مقر القنصلية لإنهاء بعض المعاملات الرسمية، لكنه لم يخرج منها مطلقا بعده، لينتفض العالم حتى تعترف الرياض بمقتله في العشرين من نفس الشهر داخل القنصلية.
إيجابيا وعلى المستوى السعودي أيضا، منحت النساء السعوديات في الرابع من يونيو/ حزيران 2018، الحق في قيادة السيارات، وهو حق ناضلن من أجله لسنوات طويلة.
وفي العراق أجريت في الثاني عشر من مايو/ أيار، أول انتخابات بعد تحرير البلاد من تنظيم ما يعرف بـ "الدولة الاسلامية"، وتصدّر تحالف "سائرون" بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر نتائج هذه الانتخابات، في حين حلّ ائتلاف رئيس الوزراء حيدر العبادي ثالثا.
وكان 2018 أيضا عام استمرار الأزمة الخليجية والتي بدأت في يونيو/ حزيران من العام 2017، بإعلان كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، ومقاطعتها سياسيا واقتصاديا، لكن ديسمبر من 2018 شهد تلقي أمير قطر الشيخ تميم من حمد آل ثاني دعوة للمشاركة في قمة مجلس التعاون الخليجي التي انعقدت بالرياض.
ومع نهاية ديسمبر 2018 أيضا، تمت زيارة أول رئيس عربي إلى سوريا منذ 2011، ففي 17 ديسمبر/ كانون الأول 2018، قام الرئيس السوداني، عمر البشير، بزيارة مفاجئة لسوريا استقبله خلالها بشار الأسد بحفاوة، ليزيد الحديث بعدها عن إعادة دول الخليج لعلاقاتها مع دمشق، والسعي لإعادة سوريا للجامعة العربية.
وعلى مستوى الحرب الدائرة في اليمن، والتي أودت بحياة الآلاف من المدنيين وأدت إلى انتشار الأوبئة، حملت نهاية 2018 أخبارا مبشرة، فبعد محادثات مكثفة برعاية الأمم المتحدة توصل الحوثيون، والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، إلى اتفاق هدنة في مدينة الحديدة في 13 ديسمبر/ كانون الأول.
وفي الجزائر شهد العام 2018 إقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة للعديد من كبار ضباط الجيش، في وقت تواصل فيه الحديث عن اعتلال صحة الرئيس، وعن احتمالات إجراء الانتخابات الرئاسية الجزائرية في موعدها المحدد في إبريل/ نيسان من العام 2019 وعما إذا كان بوتفليقة سيترشح فيها أم لا.
وهكذا يبدو العام الذي يلملم أوراقه راحلا، حافلا بالأحداث التي شهدتها المنطقة العربية بين كثير سلبي وقليل إيجابي، ويبقى أن الناس يعلقون آمالا كبيرة على عام جديد قادم، يحسنون فيه الظن بالمستقبل، ويتمنون أن يحمل معه حلا لأزمات كثيرة ينهي الحرب في اليمن ويعيد الاستقرار كاملا لسوريا، وينهي الأزمة الخليجية التي قطعت أواصر العديد من العائلات، ويبشر بعهد جديد من الديمقراطية، لا أحد بيده حل سحري ولكن الجميع يحدوهم الأمل ويتمنون أن تتحقق أمنياتهم في عام أفضل من سابقه.
سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 31 ديسمبر/ كانون الأول من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.